في مرحلة يشهد فيها المشهد السياسي العراقي دخول وجوه جديدة إلى البرلمان، يبرز اسم رعد الدليمي كأحد الأسماء التي لفتت الانتباه خلال السنوات الأخيرة، بوصفه شخصية جمعت بين العمل الخاص والحضور الاجتماعي، قبل خوضه تجربة العمل السياسي.
الدليمي، وهو رجل أعمال حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة، دخل المجال السياسي عام 2021، بعد سنوات من النشاط المهني والاجتماعي في عدد من مناطق بغداد، حيث عُرف بقربه من الناس ومشاركته في تقديم المساعدات ودعم المبادرات الخدمية، بعيدًا عن الأضواء الرسمية.
وخاض الدليمي أولى تجاربه الانتخابية ضمن انتخابات مجالس المحافظات عن محافظة بغداد، محققًا أعلى الأصوات في مناطق شمال بغداد بعدد بلغ 4071 صوتًا، إلا أن نتائج القوائم آنذاك حالت دون حصوله على مقعد، ليكون في موقع الاحتياط الأول ضمن قائمته.
هذه التجربة لم تكن نهاية المسار، بل شكلت محطة مهمة في بناء حضوره السياسي، إذ واصل نشاطه الاجتماعي والخدمي، مع الحفاظ على تواصله المباشر مع المواطنين ومتابعة احتياجاتهم، وهو ما انعكس لاحقًا في مشاركته في انتخابات مجلس النواب لعام 2025.
وخلال الانتخابات النيابية للدورة السادسة، تمكن رعد الدليمي من الفوز بمقعد نيابي عن محافظة بغداد، في نتيجة عكست حجم الدعم الذي يحظى به، والثقة التي بناها تدريجيًا لدى شريحة واسعة من الناخبين.
ويُعرف الدليمي بتواضعه وبساطة خطابه، إلى جانب انتمائه لعائلة بغدادية معروفة، الأمر الذي أسهم في تعزيز صورته كشخصية قريبة من المجتمع، تعتمد على التواصل المباشر والعمل الميداني أكثر من الخطاب السياسي التقليدي.
ويركّز الدليمي في حضوره النيابي على الملفات الخدمية، ودعم فئة الشباب، وتحسين البنى التحتية، انطلاقًا من قناعة يؤكدها في أكثر من مناسبة مفادها أن خدمة المواطن لا تبدأ من المنصب، بل تستمر به.
وفي الوقت الذي يدخل فيه البرلمان العراقي مرحلة جديدة، يمثل رعد الدليمي نموذجًا لوجه سياسي شاب يسعى إلى بناء تجربته على أساس العمل الواقعي، مستندًا إلى خلفية مهنية وتجربة اجتماعية سبقت دخوله الحياة النيابية.